من يحكم العالم : خديعة النظام العالمي الجديد

هذه المدونة تهدف الى توعية الناس الى خديعة كبرى يتم الاعداد لها ضمن النظام العالمي الجديد ، بهدف انشاء حكومة عالمية واحدة تحت حاكم واحد وبنك مركزي واحد وسياسة مالية واحدة تهدف الى اخضاع عامة البشر الى طبقة متحكمة متنفذة يعود تاريخ سيطرتها الى قدم حضارات الفراعنة وما بين النهرين. وتبين هذه المدونة هيكلية حاكمية العالم والاهداف والخطط التي يقومون بها للسيطرة على قلوب عامة البشر الضعفاءو الغير واعين لمجريات الاحداث والجدير بالذكر ان الديانات السماوية جميعها تنبه الى هذه المجموعات وخطرها دون الاشارة اليها مباشرة.
مع العلم ان هذا الموضوع يتم طرحه من قبل هيئات غربية ومسيحية متدينة بالاضافة الى كبار المفكرين الشرفاء في العالم. أحببت من خلال قرائتي المكثفة كمسلم عربي الكتابة بهذا الموضوع من وجهة نظر عربية اسلامية.

الثلاثاء، 9 أكتوبر، 2012

مصير الاردن 1



موضوع التغيرات في الاردن ليس خطيرا مثل مصر وسوريا او العراق ولكن في تصوري ان الاردن منطقة توازن وهو عبارة عن درع حماية لكل دول الجوار والاردن حليف استراتيجي للغرب و القبائل الاردنية الداعمة لنظام الملكي كانت سببا في انهاك العجوز العثماني وكان الاردن يرسم  اللمسات الاخيرة لحسم حركة الثورات والتغيير في بلاد الشام والمشرق العربي.  فالملك عبدالله المؤسس وجده كانوامن ابرز شخصيات الثورات الملونة المدعومة من الغرب.
استطاعت العائلة الهاشمية بنجاح تامين خط سياسي واستخباري منفصل عن الحياة المدنية ، فالحياة المدنية في الاردن هادئة ومتجانسة   بالرغم من احداث ايلول والاحداث المختلفة فانها لم تاثر على النظام الاجتماعي في الاردن  ، والاردن عبارة عن منطقة عبور بين قوى مختلفة وهو مصدر هام لجمع المعلومات الاستخبارية في الشرق الاوسط، لقد شكل الكيان الاردني خطا آمنا  للكيان الصهيوني.
لكن اللعبة الصهيونية تتغير وهي خبيثة وتلعب بكثير من الخيوط وتفاوض العدو والصديق وتجعل من العدو صديقا ومن الصديق عدوا في سبيل تنفيذ اجندتها. فالاجندة الصهيونية تحتاج الى عقليات لديها عقيدة قتالية وليس استخبارية وامنية فقط وهذه العقيدة القتالية موجودة في التيار الاسلامي ولكن أكثر التيارات دفئا على الصهيونية هي تيار الاخوان المسلمون.
ان الدور الاردني السابق اللذي كان يفصل مناطق النزاع مع الجيران الاقوياء تغير فالعراق دمرت بنيته وترسانته العسكرية وسوريا تخضع لعملية جراحية كبيرة ستؤثر على الاردن بعد انتهائها. ان وجود سوريا الحالية بغض النظر عن الحاكم الحالي هام في بقاء النظام الملكي بصيغته الدستورية الحالية  في الاردن. ووجود تيارات الاخوان المرتبطة عالميا بقيادات خارج الاردن، يضمن لللصهيونية التاثير على الخطة وتمويه مصادر التمويل للاخوان واستخدام النفوذ المالي الجديد للاخوان كاداةترغيب وترهيب. فتيار الاخوان الاردني مرتبط بتيار الاخوان في مصر وتيار الاخوان في مصر يستلم تمويله السري من خلال قنوات في تركيا او الولايات المتحدة  ونظام الاخوان في تركيا مرتبط بشكل غير مباشر مع النظام البنكي والجهاز السري للمفسدون في الارض. و التمويل يمكن ان يكون مباشرا او غير مباشر ولكن قوة التاثير في التغيير تتاثر بالمؤثر الحقيقي الخارجي في لندن والولايات المتحدة الامريكية.
والعمق الاستراتيجي الاردني تغير كثيرا فلم يعد للاردن دور المنطقة المحايدة التي تفصل بين جيرانها الاقوياء وانهارت القوميات وظهرت تغيرات كثيرة حول الاردن اقليميا وعالميا. واصبح الخطر الوحيد من قائمة الحسابات القديمة هو ايران ومحورها. وسيتزامن التغير الجذري في الاردن مع ضربة ايران وسيبدا الدور الاردني  بتشكيل تحالف استراتيجي سني قبلي وتوحيد القبائل السنية الداعمة للغرب في كل من الانبار والاردن وسوريا للقضاء على التيار الشيعي وتصفيته لصالح الامن في القدس.  وهذا السيناريو هو نفس السيناريو السابق للثورة العربية في الحرب العالمية الاولى مع بعض التعديلات ، بحيث ان النظام الصهيوني يركز على النظام القبلي والعشائري في التغيير مع تغيير الشعارات بحيث  يستبدل  الشعارالعروبي بالشعار الاسلامي في سبيل الوصول الى الأجندة المطلوبة لتغيير. وهذا يعني ان تركيبة النظام القبلي القديم في الاردن لن تنفع وهي بحاجة الى اعادة هيكلة.
وهذه الهيكلة مهمة في تصفية القضية الفلسطينية فلقد اعلن رئيس الوزراء اليهودي وقادة صهاينة كبار بان اسرائيل دولة يهودية وان الاردن ليس بمعزل عن الربيع العربي وهذا يعني  ان الصهيونية  ستتجه تدريجيا بتضييق الخناق على السكان العرب في فلسطين ونقل السكان الفلسطينيين في كل من سوريا وفلسطين الى الاردن. والنظام الملكي بصيغته الحالية يتخوف من هذا العامل. ان تغيير تركيبية النظام القبلي والعشائري في الاردن من نظام ملكي علماني الى نظام قبائلي  مؤسسي  سني يضم جنسيات مختلفة   وتحت راية الاسلام السياسي  الخادع سيعمل  على تعزيز استيعاب الفلسطينينن في الاردن وسيعمل على تعزيز دور الاردن كمنطقة عازلة رحبة اكبر تقف ضد التيار الشيعي وتطوي التيار السني تحتها وتوفر صمام امان جديد للقدس. وهذا يعني ان الفتنة بين الشيعة والسنة في بلاد الشام سيضع ملامسها الاخيرة التيار الاردني وسيكون ذلك متزامنا مع اي حرب عسكرية نظامية تدخل فيها ايران.
ان اجندة الاخوان في تركيا تعمل على المحاربة العسكرية للاجهزة الفارسية والقومية في سوريا  وان جهاز الاخوان في مصر يحتاج لاخوان الاردن لتمرير  الدعم القيادي والمدني والعسكري للانتقال الى مرحلة جديدة لدعم ثورة الاخوان في الرياض. الاخوان سيقومون بحرب بالانابة عن الصهيونية لكبح جماح روسيا والصين وحلفائهم في المنطقة. والغرب يرسم  صورة مضللة عن حقيقة الاسلام  من خلال استخدام الاجندة الايرانية والاجندة الاخوانية.
ان المفكرين الصهيونين يحصرون احتمالات النظام الهاشمي الملكلي بثلاثة امور :
1- التنازل عن صلاحيات الملك لنظام القبلي للاخوان المسلمين
2- قيام نظام الاخوان بمحاربة الملك ان رفض
3- البحث عن وساطة دولية
ومن المعروف ان نظام الاستخبارات الاردني يتشكل من قسمين ، القسم الاول نظام قبلي علماني والقسم الآخر قبلي اخواني ومن هنا تبدأ الهيكلة. والغريب ان اجهزة الاستخبارات لا تتحرك ضد مجتمعات النظام المدني التي تلعب بالخفاء. فاحد المصادر التقيت بهم بالصدفة قبل سنتين أكد لي وجود تحركات لمنظمات المجتمع المدني تدار من قبل السفارة الامريكية وتضم الشباب في المناطق والقرى الفقيرة في الاردن وهو كشخص عادي منتسب بهذه الحركة المدنية يشك في غايات هذه الشبكة الشبابية.
ان دعم الصندوق الدولي للاردن بالرغم من تخلفه للسداد يعكس رغبة الصهيونية في هيكلة الاردن ضمن مخطط زمني محدد. وان المشاريع العسكرية والمدنية التي سيتلقاها الاخوان في اغلبها تعمل على هيكلة خطوط الطاقة والتركيبة السكانية للعالم الجديد للصهيونية في القدس.

تابع مصير الاردن ( 2) 


هناك تعليقان (2):

  1. مشكور جدا على مجهودك يا اخ ammar استمر ..

    ردحذف
  2. شكرا لك وشكرا لمتابعتك...

    ردحذف