من يحكم العالم : خديعة النظام العالمي الجديد

هذه المدونة تهدف الى توعية الناس الى خديعة كبرى يتم الاعداد لها ضمن النظام العالمي الجديد ، بهدف انشاء حكومة عالمية واحدة تحت حاكم واحد وبنك مركزي واحد وسياسة مالية واحدة تهدف الى اخضاع عامة البشر الى طبقة متحكمة متنفذة يعود تاريخ سيطرتها الى قدم حضارات الفراعنة وما بين النهرين. وتبين هذه المدونة هيكلية حاكمية العالم والاهداف والخطط التي يقومون بها للسيطرة على قلوب عامة البشر الضعفاءو الغير واعين لمجريات الاحداث والجدير بالذكر ان الديانات السماوية جميعها تنبه الى هذه المجموعات وخطرها دون الاشارة اليها مباشرة.
مع العلم ان هذا الموضوع يتم طرحه من قبل هيئات غربية ومسيحية متدينة بالاضافة الى كبار المفكرين الشرفاء في العالم. أحببت من خلال قرائتي المكثفة كمسلم عربي الكتابة بهذا الموضوع من وجهة نظر عربية اسلامية.

الأربعاء، 26 يناير، 2011

استنباط منهجية لتحليل الخبر في النظام العالمي الجديد من القرآن

ان الهدف الاساسي من قصة الخضر وموسى عليه السلام في سورة الكهف هي التنبيه الى القدرة في فهم الأحداث وعدم تصديق ظاهر الحدث فموسى عليه السلام هو مشاهد خارجي للحدث لانه لم يتابع مجمل الحدث وهو ضيف لدى الخضر. والقصة تتلخص في الآيات 60- 82 من سورة الكهف. وسورة اهل الكهف تشير الى ان ليس كل ما يظهر من الوهلة الاولى هو حقيقة وانما تكون الحقيقة مخالفة لما تراه وتسمعه وتدعوا الى التامل والصبر والتعلم وان الانسان لا يطيق معرفة الحقائق التي تتطلب بعدا عميقا بالتفكير. وهذا قد يكون فيه حكمة مما نراه ونسمعه الان من اخبار يصعب تحليلها ومعرفة الحقيقة منها.

الدليل : قال تعالى" وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا"


في قصة الخضر كانت الحقيقة تقع خلف ظاهر يبدوا باطلا ولكنه هو الحق ، فليس قتل النفس قد يكون تأويله سيئا وانما قد يكون طيبا والعكس صحيح. اي اننا يجب ان لا نحكم على ما نراه ونسمعه فقط وانما يجب ان نتحرى الحقيقة ...
الآية تعطي منهجية لتحليل الخبر ومعرفة الحقيقة وهذه المنهجية يمكن معرفتها من خلال الجداول ادناه- وقمت بوضع الآيات لتذكير بالقصة ولتسهيل على القاريء فهم الفكرة- والجدول الأول يبين الأحداث من منظور مؤثر فاعل مؤمن بالله والجدول الثاني يبين الأحداث من خلال منظور معاكس هو المفسد او الغير مؤمن بالله.
قال تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا(62) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا(63)قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا(64) فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا(65)قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا(66)قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا(67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68)قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا(69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا(70) فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71)قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا(72) قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73) فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا(74) قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا (75) قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا (76) فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77)قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا (78)أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا(79)وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا(81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا (82)صدق الله العظيم




الجدول الأول يوضح الاطار العام لنظام والبيئة التي يعيش بها الخضر وموسى عليه السلام وهي نفس اطار نظام ذو القرنين العادل المنصف ويوضح الجدول ان الخبر يبدوا باطلا ولكن لأن المتحكم بالأحداث هو قائد مؤمن بالله يسعى نحو الحق فان باطن الحدث هو باطن فيه خير ، أي ان القتل يبرر لمنع ولد عاق بوالديه واعابة السفينة تبرر بحماية المساكين وبناء الجدار بدون أجر يبرر بعمل خير لحماية كنز لأيتام. وهنا قمت بسر بعض الأمثلة من العصر الحديث والقريبة من الفكرة.



أما الجدول الثاني فهو معاكس للجدول الأول وتم عكس بيئة النظام العالمي واستبدالها باطار النظام العالمي الجديد ووضع المتحكم بالأحداث " الفاسدون" وهنا يصبح ظاهر الحدث باطنه سيئا لتغير نية الفاعل. وقمت بوضع أمثلة قريبة توضح فكرة تفسير الأحداث باطار النظام العالمي الجديد.

ان تحديد مجموعة من أكثر من ثلاثة أحداث سابقة وتحليلها خلال فترة زمنية تاريخية ووضعها في الاطار العام -الظاهر في الجداول- مع الاحاطة بالخبر من عدة مصادر ستساعد في معرفة نية الفاعل والمؤثر من الأحداث الظاهرة التي حدثت حديثا. ان مراقبة نتائج الأحداث للحدث بحذر ودون الانفعال والتمهل في التحليل ووضعها ضمن الاطار الصحيح لنظام العالمي يكشف حقيقة الخبر. فمثلا هناك ربط بين الطعام والوضع الاقتصادي في قصة الخضر عندما رفض اهل القرية تكريم الضيوف بالغداء رغم حاجة موسى عليه السلام والخضر للطعام كما أن هناك اشارة بين الحاجة للمال وعمل الخير بحيث رفض الخضر عليه السلام أخذ المال كمقابل للبناء رغم انه كان بحاجة لذلك. أي ان المال لن يحل المشكلة أو بالأحرى لن يكون قادرا على مواجهة قوى الظلم ولن يكون المال أداة في تدمير النظام العالمي الجديد أو في انشاء نظام عالمي منصف، والمال سيكون فقط وسيلة لتلبية الحاجات الأساسية. وان رفض الخضر لأخذ المال او الأجرة تشير الى ان عملية اصلاح النظام العالمي يجب أن يكون من خلال الايمان وفعل الخير وليس من خلال أخذ مقابل من الناس وذلك لعدم قدرة العامة والمساكين من توفير المال. ونحن نشهد أحداث مماثلة بحيث يصعب على الناس تلبية حاجاتهم وأن التغيير يتطلب وجود اناس لا يسألون عن المال وانما يسألون عن احقاق الحق والعدالة وحماية المساكين وارساء عدل الاسلام والسلام والتسليم لله الواحد الصمد الجبار. في النظام العالمي الجديد لن يكون المال والثروة الوسيلة لانشاء نظام عالمي منصف مسخر لعبادة الله وسيكون المال ظاهريا كأداة تسعف ولكنه في الحقيقة ليس كذلك، ان تغيير تركيبة النظام العالمي الجديد وفهمه يتطلب صبرا كبيرا وايمانا وسيكون الايمان الدافع الاساسي في التغيير ولن يحدث التغيير قبل تحقق ووجود هذا العامل والدافع.
وبنفس الوقت نرى ان اعابة السفينة هو حدث يبدوا سيئا ولكن مغزاه يتمحور نحو حماية المساكين من ملك ظالم، وهنا اشارة قد تكون جدا مفيدة وهي تبين انه اذا كان النظام العالمي الجديد يستخدم مفهوم الغاية تبرر الوسيلة فان مفهوم الاسلام يتمثل بعبارة " الحق" يبرر الوسيلة العادلة. وهو مفهوم معاكس ومنصف ويتم استخدامه عند وجود قوة ظالمة كبيرة يجب تجنب ضررها بكافة الطرق. فتبرير اعابة السفينة كان من أجل حماية المساكين اللذين يعملون بجد لكسب الرزق اليسير وبالتالي أصبح "الحق" يبرر الوسيلة على أن تكون الوسيلة ضمن اطار يعمل على حماية المساكين ومنع الملك الظالم من السرقة والبلطجة على الضعفاء ولا تشكل هذه الوسيلة عبئا للمساكين، وبهذا يصبح خداع الفاسدين لمنع الظلم ولمنع نهب الثروات مبرر وذلك لعدم وجود قوة توقف القوى الفاسدة أو الملك الظالم، وفي هذا الاسلوب يتم تجنب الحاق الأذى بالمساكين ويتم تجنب سفك الدماء من الطرفين.

ان الاطار العام يظهر بقصة ذو القرنين وهي ترد مباشرة بعد قصة الخضر وقد شرحتها سايقا في مقالة بعنوان ذو القرنين والنظام العالمي الجديد وهنا اشارة الى أن هذه الأحداث تحدث ضمن اطار لنظام عالمي قديم فيه خير. ويعمل النظام العالمي المنصف بقيادة ذو القرنين الى حماية المساكين دون مقابل ويعمل على احقاق الحق للشعوب المختلفة. ان الاطار العام في الجدولين تم استنتاجه من قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج. ان العبرة في ان تاتي قصة ذو القرنين بعد قصة الخضر هو الاشارة الى أن حركة الاعلام الخادعة والمكثفة والأحداث المقلوبة ستسبق تأسيس النظام العالمي الجديد قبل تشكل هيئته الكاملة وقوته الكبرى. كما أنها توضح طبيعة المفسدين الحاكمين في النظام العالمي الجديد ويشير الى أصولهم في العصر القديم ، والتي ذكرتها سابقا في مقالات تحلل يأجوج ومأجوج.

ولو وضعنا اطار ذو القرنين كنظام عالمي شمولي يساعدنا على كشف نية الفاعل نستطيع استنتاج طبيعة النظام العالمي الجديد وهو معاكس تماما لنظام ذو القرنين ويتضح ذلك من خلال الجداول اعلاه. وبالتالي جميع الاحداث والأخبار الصادرة تحت الاطار العام لنظام العالمي الجديد هي في باطنها تحمل أخبار سيئة بشكل عام فمثلا المطالبة بنظام مالي جديد لا يعني انهيار النظام المالي فقط وانما يعني فرض نظام جديد أكثر ظلما ويعطي قوة أكبر في التحكم في مقدرات العالم والشعوب، كما أن الهدف من هذه العملية ( النية) تصب في تعظيم القوة لدى المتحكمين في النظام العالمي الجديد. وهم يستفيدون من الاحداث بغض النظر عن حدوث احداث خارج سيطرتهم او نتيجة تخطيطهم ومكرهم . المهم أن نفهم ارادتهم التي تعمل بشكل دؤوب الى تعظيم مكاسبهم والتوجه الى حالة أكبر من النفوذ بغض النظر عن تحقق النجاح أو عدم تحققه، من المهم ان لا ننسى أن المسيطر على هذا الكون هو الله عز وجل وهو سيتم نوره ورحمته رغم انوفهم ولن يمرر لهم كل ما ينوون ويخططون، الا أن هذه الايات في القرءان هي رحمة و ارشاد للعباد لاستنتاج الطريق الصحيح لأحداث قادمة أو ارشاد لطبيعة أحداث تتفاعل حاليا.



الكاتب عمار محمد فؤاد الشامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق